الشيخ الأصفهاني

197

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وكذلك قد تقتضي المصلحة اعتبار زوجية موقتة ، أو ملكية موقتة ، وقد تقتضي اعتبار الزوجية اللا مؤقتة أو الملكية اللا مؤقتة ، مع إناطة فعلية بقائها بوجود شئ أم بعدم ما يزاحم تلك المصلحة في التأثير فعلا . فمنشأ الشك إن كان من قبيل الأول ، كان الشك في المقتضي ، وإن كان من قبيل الثاني لم يكن الشك في المقتضي ، وان كان ليس من قبيل الشك في الرافع - أيضا - أحيانا ، إلا أنه على وجه لا ينافي إحراز الاقتضاء . والفرق بينهما ، وبين الاعراض الخارجية ، أنها لا وجود لها خارجا ، حتى تكون محفوظة بمحالها إلى أن يزيلها مزيل ، بل موجودة في أفق الاعتبار ، والاعتبار قد يتعلق بمعنى غير محدود ، فمعنى بقائها تعلق الاعتبار بمعنى مستمر إلى أن يوجد ما يقتضي خلاف ذلك الاعتبار . ومنها - أن الايجاب والتحريم وسائر الأحكام التكليفية قد يتقيد بعدم زمان مخصوص وقد يتقيد بعدم امر زماني ، فالأول كالايجاب إلى الليل ، والثاني كالايجاب إلى أن يمرض أو يسافر . وكذا الأحكام الوضعية - مع الملكية والزوجية - قد يتقيد بعدم زمان كالملكية إلى أول الشهر أو ما دام الحياة في الوقف ، وكالزوجية الموقتة في المتعة ، وقد يتقيد بعدم أمر زماني كالملكية إلى أن يفسخ ، والزوجية إلى أن يطلق . وتخيل : أن الشئ لا يعقل أن يعلق على عدم رافعه ، لأن فرض الرافع فرض وجود المرفوع ، فكيف يعلق وجوده على عدم ما يتوقف على وجوده . مدفوع : بأن المعلق ليس أصل الوجود ، حتى يلزم المحال ، بل بقاء الوجود والرافع ، لا يقتضي إلا أصله ، والتعليق لا يقتضي إلا توقف البقاء مع أن الوجوب أيضا كذلك . فتسليم صلاحيته الحكم التكليفي لكلا النوعين من التقييد دون الحكم الوضعي بلا فارق . ودعوى : أن القيد - هنا - راجع إلى الموضوع ، وهو الايجاب على الصحيح